محمد بن عبد الرحمن الإيجي
12
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
فَأَخَذَهُمُ اللهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ ) : لا عجز له أصلاً ، ( شَدِيدُ الْعِقَابِ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) : حجة ظاهرة ، ( إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ) : وزير فرعون ( وَقَارُونَ ) أغنى الناس في ذلك الزمان ( فقَالُوا ) : هو ( سَاحِرٌ كَذابٌ ) ، وفي هذه الحكاية تسلية وبشارة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( فَلَمَّا جَاءهُمْ بِالْحَقِّ ) : الدليل على نبوته ، ( مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ) : للخدمة وهذا أمر من فرعون بإعادة ما كانوا يفعلون بهم ، فإنه كان قد أمسك عن قتل أبناءهم ولما بعث موسى أعاد القتل عليهم ، ( وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ) : ضياع وزوال ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى ) كان فيهم من يمنعه نصحًا عن قتله خوفًا من العذاب ، ( وَلْيَدْعُ ) : موسى ، ( رَبَّهُ ) : الذي يزعم أنه أرسله فيقيه منا ، وفيه دليل على أن قوله ذروني تمويه وتورية ، فإن ظاهره الاستهانة به وباطنه الخوف من دعائه ربه ( إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ ) : الذي أنتم عليه إن لم أقتله ( أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ) : من الفتن والتهارج والخلاف أراد يبدل دينكم أو دنياكم ( وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ) حقيقة وهو الله تعالى ( مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ) أظهر التوكل على الله وعلَّمهم . * * *